4 hours 36 minutes
Some articles contain affiliate links (marked with an asterisk *). If you click on these links and purchase products, we will receive a small commission at no extra cost to you. Your support helps to keep this site running and to continue creating useful content. Thank you for your support!
رواية الواقعِ الذي يتجاوز المُخيِّلة، وخيالِ الكاتب الذي يصنعُ واقعاً موازياً يتفوَّقُ فيه على ملهاة الشعوب العربية في ربيعها الممزَّق، فيصنع ملحمةً ساخرة، تُشبه ملاحم الأدب الكبرى التي تقع وجهاً لوجه مع السياسة. رواية تبعث متعة فريدة في نفس القارئ، ولكنها في نفس الوقت تشعرهُ بألمِ الوطن المغتصب الذي أحسن الكاتب وصفه في شخوصٍ تشبه المسوخ، نسج من خلالها نصّاً ما بعد حداثيّ يستشرف الثورة. أعادت الرواية صياغة تاريخ الجزائر السياسي ومنه التاريخ العربي بأسلوب ساخر، يستمد مادته من عوالم فانتازية تحاكي الواقع، بحيث تحكي عن وطن تختفي فيه الأبواب لتنمحي الحدود الفاصلة بين الداخل والخارج ،فهو يصور كيف تختفي الأبواب من البيوت والمباني والمقرات الحكومية والسجون، وتنتفي الحواجز بين الداخل والخارج، لتسقط الرموز في مأزق وضوح الرؤية لدى الشعب وتمضي الرواية في رصد حيوات تتقاطع وتتناسخ بحسب السيناريوات المحتملة في عاصمة الجزائر، أو 'المدينة الدولة' التي نقرأ قصتها في قصة جمال حميدي، وزوجته السابقة أولغا، وموح بوخنونة، وإبراهيم بافولولو، وغيرهم ممن تتقاطع حكاياتهم مع مصير الانفجار الأعظم لقيامة متخيلة تأخرت عشرين سنة.