1 hour 34 minutes
Some articles contain affiliate links (marked with an asterisk *). If you click on these links and purchase products, we will receive a small commission at no extra cost to you. Your support helps to keep this site running and to continue creating useful content. Thank you for your support!
وقفت هند ورموشها السوداء تسبح في آفاق بعيدة...التفّت بفستانها الخريفي البني اللون وبقيت تنتظر أمام مبنى الجامعة بدء محاضرة دكتور المادة بعنوان: 'الثقافة ورقي الحضارة' تساءلت: هل سيتطرّق الدكتور إلى المرأة؟! لا بدّ أنّه سيفعل، وينطلق من ترسيخ الثقافة في نفس المرأة لتكون عنصرًا مشاركًا للرجل في حمل أعباء الأسرة وليست عنصرًا ضعيفًا تابعًا له، كما في بعض الأذهان السالفة... تطلعت هند إلى البعيد متأملة تلك الشجرات من الحور المقابلة لمبنى الجامعة كيف تطاول السماء وتزداد ارتفاعًا سنة تلو الأخرى. وبينما كانت منسجمة بتأملها للطبيعة الحزينة والضباب يكللها من كل صوبٍ مقبلة على أبواب الشتاء تسربت إلى خياشيمها رائحة عطر مميزة فاحت من أحد المارّة. خطفتها الرائحة العطرة والتهب خيالها بصورٍ جامحة..أين ومتى التقط أنفها رائحة عطرٍ كهذه؟! رفت طيور الذاكرة عليها وساد مخيلتها صور من الماضي، ومع تذكر اسم العطر حملها إلى لحظات من الوقت مرّت بها يوم التقى بها الدكتور'عرفان' عند مدخل كفتيريا الجامعة، كان الوقت يومها يقترب من الثانية بعد الظهر..ألقى حينها الدكتور عرفان تحية المساء وصافحها بحرارة اليد التي تتكلّم...كان مبتسمًا...انبعثت من عينيه أمواج بحر ساكن، تكمن فيه أسرار الأمس وأخبار الغد!! 'لهيب الهاوية' حكاية حبٍ تشتعل في كلّ صفحةٍ من صفحاتها لتسرقك من الوقت والواقع وتبحر بكَ في عالم العشاق اللذيذ ونهاياته الملتهبة.