حسام مصطفى إبراهيم
كتاب الونس
Cover
Unabridged
4 hours 25 minutes
Some articles contain affiliate links (marked with an asterisk *). If you click on these links and purchase products, we will receive a small commission at no extra cost to you. Your support helps to keep this site running and to continue creating useful content. Thank you for your support!
'الكتابة تجلب الوَنس، أشياء أخرى تفعل، لكن الكتابة تفعلها بـ 'مَعلَمة'، حتى فكرت مرةً أن أتدثر بكتبي في عزّ البرد، لعل دفء الكلمات يملك قوة مادية حقيقية تُضفي على جسدي السلام، وعلى عكس البني آدمين لم تخذلني أبداً!، أتركها وأعود فتفتح لي ذراعيها وتأخذني بالحضن دون عتاب، أنشغل عنها فتتجمع في ركن في عقلي انتظاراً للحظة الملامسة، أقول بغرور إن في حياتي من هو أهم منها، فتبتسم بطيبة وتعاملني كطفل لا يعني أبداً ما يقول، أنثرها حروفاً ممزقة على ورقة بيضاء دون معنى ساعة غضب، فتلتئم وحدها في كلمات تكشف ما بي! والكتابة عمرها أطول من عمر الكاتب، لقد فهمت اللعبة مبكراً، فتخلت عن الجسد الذي يشيخ ويهرم وتنتهبه عوارض الزمن، وآثرت أن تعيش على الورق والصفحات، حتى عبرت المسافات وهزمت الزمن نفسه، وضمنت لنفسها الخلود! والحبُ.. يجلب الوَنس، رغم ما يأتي بصحبته من لوعة وسهر وخذلانات وابتلاءات.. يعيد تشكيل العالم وترتيب الأوراق، وصناعة الأولويات، حتى كأننا من قبله طينٌ خام ومن بعده طين استوى بشراً! وفي الحب كما في الحرب: ليس مهماً عدد الجولات التي خضتها، ولا الهزائم التي مُنيت بها، المهم أن تنتصر في النهاية، وانتصار الحب في فرض سطوته وسلطانه على قلوب دراويشه وإن تفرّقوا وكُتب عليهم فراق الأجساد دون الأرواح. والفنُ.. يجلب الونس، يرسم ويصور ويخترع ويدني ويثير المشاعر ويُلهم الخطط ويشق المسارات ويهبنا متعة لا تدانيها متعة ولا تقترب منها حتى الحقيقة أحياناً. وبالفن نرى المستقبل ونعيد تأويل الماضي ونغالب الحاضر، ونفتح أيادينا في انتظار عطاء الموهبة والقدرة على الخلق والتفكير خارج كل الصناديق والرؤى.. والذكريات.. تجلب الوَنس، تُدفئ قلوبنا وتشحذ أذهاننا وتوقفنا أمام افضا صورة منا، وأجمل حال لنا، وتثبت لنا أننا تعشنا فعلاً'. نستمع إلى مقالات متنوعة في الحياة والعلاقات والتعافي والخسارة والاكتئاب. كل تجربة مررت بها وحدك تجدها هنا في كتاب الونس! استمع الآن.
Lismio