2 hours 24 minutes
Some articles contain affiliate links (marked with an asterisk *). If you click on these links and purchase products, we will receive a small commission at no extra cost to you. Your support helps to keep this site running and to continue creating useful content. Thank you for your support!
منتصف الليل، يدق جرس السفينة. يتحسسك المجهول بعين لا تراها. يقف وراءك ضاحكاً منك وأنت تبحث في زحمة الأشياء عن شيء يشبهك. إنه هنا، جامد في مكانه، يجلس لا مبالياً. وفجأة، دون أي سبب واضح، يثب من مقعده ويهرول إلى الطرقات. يركض ويركض بلا توقف وقد تلبست به حمى الـ 'الآموك'. إلى أين يأخذنا العشق وهو يأتي فجأة مثل حجر في بركة آسنة؟ وكيف سنجاريه وسط عزلتنا واختصامنا الدموي مع العالم؟ سؤال قديم بائس لا تتوقف هذه الرواية عند حد تفجيره، وإنما تتجاوزه إلى البحث فيما يمكن أن تؤدي إليه أبسط الانفعالات الإنسانية، وهي تتشكل داخل نسق سردي استطاع فيه زفايغ أن يتمثل جيداً أطروحات فرويد وانفلاتات دوستوفسكي مطعماً ذلك ببهارات الشرق حيث ترادف العشق مع الجنون منذ قيس ليلى إلى آخر المتصوفين الراكضين على هذه الأرض.