جون دومينيك بوبي
بذلة الغوص والفراشة
Cover
Unabridged
2 hours 34 minutes
Some articles contain affiliate links (marked with an asterisk *). If you click on these links and purchase products, we will receive a small commission at no extra cost to you. Your support helps to keep this site running and to continue creating useful content. Thank you for your support!
من حيث ينتهي المـُتاح، يبدأ الإبداع، والأنفس الحرّة وإن غدت جثثًا، قادرةٌ على الطيران. درسان عميقان من رواية لم تكلّف نفسها عناء الوعظ والإرشاد، فكلّ ما فعله الكاتب أن أصرّ على الحياة، ولمثل تلك المهمّة يكفي أنف ورئة للتنفّس، وبلعوم لتلقّي الغذاء، ورمش عين يُسرى لباقي الأدوار! نعم برمش العين ذاك أبقى جون دومينيك بوبي على صِلته بالعالم كاملةً مُبتكرًا طريقةً في التواصل هي الترجمة الحيّة لكلمة 'إرادة' أمّا مضمون السرد فذهاب وإياب بين أمسٍ قادرٍ وحاضرٍ كسيحٍ، وبين خارجٍ يُرى، وداخلٍ يَرَى، ولا رابط بين فصل وآخر، أو حكاية وأخرى سوى أنّ كُلاًّ منها قد شغلت حيّزاً من الذاكرة والوجدان، فعند الفقد لا يبقى من فرق بين التافه والمهمّ، لكلٍّ من الاشتهاءٍ نصيب. والرواية ككلّ الأعمال الكُبرى نبش في أسئلة الماهية وثنائيّة الجوهر والعَرَض، حتى وإن توسّلت بالفكاهة القاتمة بل لعلّها ما أفلحت إلّا لذلك، أوَليست روح الكاتب الخُلّبُ هي المعادل الموضوعي للفكاهةِ وخفّتِها الأشبه بالفراشة، وَجسدُه المأزق هو بذلة غوصه الضاغطة والقتامة لونُها واقعاً ومجازاً؟
Lismio